القائمة الرئيسية

الصفحات

هل يسيطر اليهود على السينما العالمية؟

 هل يسيطر اليهود على السينما العالمية؟

      يقول بعض النقاد السينيمائيون: " إذا أردت اعتلاء منصة الأوسكار فأنتج فيلماً عن معاناة اليهود". في هذا المقال سنطرح جدلية اليهود والسينما وسنجيب عن أهم الأسئلة التي تثار في هذا المجال, كما وسنعرض نماذج عن أفلام ومسلسلات حصدت جوائز عالمية ولاقت نجاحاً جماهيرياً باهراً. 


هل يسيطر اليهود على السينما العالمية؟


      من المعروف أن اليهود يسيطرون على الكثير من نواحي الحياة الغربية وخاصة السياسية منها, ولكن هل يتعدى الأمر ذلك الى السيطرة على قطب من أقطاب الفن المعاصر؟... الكثيرون ممن يتبنون نظرية المؤامرة يعتقدون بأصحية هذا الموضوع, حتى أن البعض أرجع عدم فوز كريستوفر نولان بأي جائزة أوسكار حتى الآن الى أنه لم يذكر اليهود في أي من أفلامه. 


      ومما يدعم هذه النظرية اكتساح الكثير من أفلام اليهود مهرجانات السينما حول العالم, نذكر منها الفيلم الإيطالي الحياة جملية "
Life Is Beautiful" والذي نال عنه روبرت بينيني جائزتي أوسكار وترشيحين في ليلة واحدة, وهو فيلم يتحدث عن الإبادة النازية لليهود إبان الحرب العالمية الثانية. كما ونذكر فيلم عازف البيانو"The Pianist" الذي يحكي معاناة فنان يهودي فار من الألمان في بولندا ومواجهته للكثير من العقبات بسبب معتقده, ثم نجاته لاحقاً بعد انتهاء الحرب. نال هذا الفيلم ثلاث جوائز أوسكار منها جائزة مستحقة ل أدريان برودي عن فئة أفضل ممثل. بالطبع من غير الممكن أن ننسى فيلم قائمة شندلر "Schindler's List" الذي نال تقييم 8.9 على شبكة imdb وحاز على سبع جوائز أوسكار و خمس ترشيحات.


هل يسيطر اليهود على السينما العالمية؟


     ليست الجوائز هي الشيء الوحيد الذي يتميز به هذا النوع من الأفلام بل ضخامة الميزانية والنجاح الجماهيري الهائل في شباك التذاكر. إذ تعتبر في طليعة الأفلام الدرامية المحببة لدى المشاهدين حول العالم كما ويشترك في انتاجها أعرق الفنانين مثل ستيفين سبيلبيرج وروبيرتو بينيني بالإضافة الى براد بيت وكريستوف والتز وكوينتن تارانتينو كما في فيلم أوغاد مجهولون "
Inglourious Basterds " الذي يطرح بدوره أيضا قصة يهود مختبئين في منزل ألماني فرارا من النازية. 


هل يسيطر اليهود على السينما العالمية؟


     لكن بالرغم من كل هذه الأدلة هناك أيضا تفسير منطقي لسبب نجاحها الهائل, وهو أن بعض الجهات اليهودية المهتمة بنشر تاريخها قد تدعم كل محاولة سينيمائية لبيان هذا التاريخ, فتقدم التمويل المناسب وتنتقي نخبة المخرجين والكتاب والممثلين للوصول أخيرا إلى عمل رائع يشتهر في جميع أنحاء المعمورة. وهذا الرأي هو المضاد للرأي القائل بسيطرة اليهود على السينما العالمية إذ يصر متبنوه على اعتبار هوليوود مملوكةً لليهود وأنهم اليد الخفية التي تحرك العملية الإنتاجية بأكملها.
     عموماً لا يمكن الجزم بصوابية أحد هذه الآراء... خاصةً أن الكثير من الأفلام الغربية أظهرت اليهود بمظهر نمطي قبيح في كثير من الأحيان, فكثيرا ما نرى مشاهد لمرابي يهودي يكسب الأموال بالإحتيال والطرق الدنيئة, حتى أن كلمة مرابي أصبحت مرادفة لكلمة يهودي في كثير من الثقافات كما يظهر في الأفلام. فإذا أراد أحدهم وصف رجل بالمحتال فانه يستعيض عن العبارة بكلمة أيها اليهودي... انسحبت هذه الصورة النمطية على الحياة الواقعية بعد ترويج الفن لمثل هذا الإعتقاد . 

هل يسيطر اليهود على السينما العالمية؟


      أخيراً... لا شك في وجود يد لكل ثقافة في الفن الخاص بها, إذ ان الفن أداة إيصال رسائل وعبر وليس فقط أداة ترفيه, تسعى كل إثنية أو عرق لتثبيت نفسها على الساحة العالمية من خلاله, ولكن الخطر الحقيقي يكمن في نشر الكراهية والعنصرية بين بني البشر وبهذا تنحرف رسالة الفن من جادة الجمال إلى الخراب والسوداوية. 


هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

التنقل السريع