القائمة الرئيسية

الصفحات

 السر وراء إبداع آل باتشينو


       طول القامة والوسامة عاملان ضروريان يجب أن يتوفرا في الممثل الغربي خاصةً في نجوم هوليوود, فالصورة النمطية عن الممثل الناجح تشوهت عبر الزمن. في الواقع لم ينل آل باتشينو ذو ال 170 سنتيمتر قسطاً وافرا من هذه المقومات لكنه خاض غمار الفن السابع وأضحى في فترة وجيزة من نجوم الصف الأول. حاصداً جوائز مرموقة أهمها الأوسكار والغولدن غلوب والإيمي وصار ورود اسمه في قائمة ممثلي أي فيلم كفيلاً بإنجاحه. فهل سنستطيع فك شيفرة عبقرية "مايكل كورليوني"؟ وما هي أهم الخصال التي توفرت فيه حتى لمع نجمه على هذا النحو؟


السر وراء إبداع آل باتشينو

الكاريزما ولغة الجسد

 أول ما يتبادر إلى الذهن عندما نذكر آل باتشينو هي الصورة الأيقونية للعراب"The Godfather"  المتقمص لدور رجل العصابات جالساً على الكنبة الشهيرة خالفاً لوالده فيتو كورليوني الذي أدى دوره مارلون براندو. في هذه الصورة وحدها تتمثل الكاريزما الفاضحة والعنيفة, من نظرات العيون وزاوية الرأس لطريقة الجلوس... يخيل للرائي أن هذا الممثل الشاب ولد بهذه الهيبة ولم يشقَ ولو قيد أنملة لاكتسابها وهذا صحيح إلى حد ما. في أفلام أخرى كعطر امرأة "Scent Of A Woman"ظهرت هذه الكاريزما في نبرة الصوت أثناء المرافعة الشهيرة  التي نال آل باتشينو بسببها جائزة الأوسكار  


 الدقة في انتقاء الأدوار


       عمل آل باتشينو مع أشهر مخرجي هوليوود انطلاقاً من فرانسيس فورد كوبولا في سلسلة العراب وصولاً الى كريستوفر نولان في الأرق "Insomnia" وبراين دي بالما في الوجه ذو الندبة "Scarface "ثم مارتن سكورسيزي و كوينتين تارانتينو في كل من الأيرلندي "The Irishman"   و حدث ذات مرة.. في هوليوود"Once Upon  Time… In Hollywood  كما عمل مع ممثلين مرموقين أمثال ليوناردو دي كابريو وبراد بيت بالإضافة إلى مارلون براندو و روبرت دي نيرو وغيرهم. هذا الثراء الفني في أعمال آل باتشينو ساهم في زيادة شعبيته وتربعه على عرش النجومية لعقود.

السر وراء إبداع آل باتشينو


 الإسم والجذور والملامح


      من المعروف أن آل باتشينو من أصول إيطالية, وكذلك يطغى على إسمه وملامحه الطابع الطلياني. فكيف ساهم هذا في نجاحه سينيمائيا؟ في أفلامه الأولى مثل آل باتشينو أدوار الجريمة والعصابات التي اشتهر بها الإيطايون المهاجرون الى الولايات المتحدة في القرن الماضي, وهذا ما جعله خيارا مثالياً لتقمص هذه الشخصيات التي قد يصعب على غيره جعلها حقيقية. هذه الجزئية البسيطة والتافهة خولت الشاب الطموح لاعتلاء سلم الشهرة سريعا لينتقل بعدها الى أدوار أخرى قد لا تدخل في نفس الخانة لكن الفضل دائماً للأعمال الأولى.

وأخيراً يبقى فيلم العراب هو الشرارة الأولى التي أسست لنجومية ممثل لا زال يقدم للعالم أجمع فناً راقياً رغم بلوغه الثمانين

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

تعليق واحد
إرسال تعليق

إرسال تعليق

التنقل السريع