القائمة الرئيسية

الصفحات

هل ستقضي منصات البث على دور السينما؟

هل ستقضي منصات البث على دور السينما؟


هل ستقضي منصات البث على دور السينما؟


           حتى بداية النصف الأول من القرن الماضي لم يكن يخطر ببال أحد أن يصبح بمقدورك مشاهدة فيلم أو مسلسسل على شاشة بحجم كف اليد أو حتى على تلفاز لا يكاد يبلغ عرضه المتر, نتعدى ذلك للقول بأن مشاهدة عمل سينمائي من البيت كان شبه مستحيل في تلك الآونة, لكن في مطلع العام 1975 أصدرت شركة سوني جهاز DVD يمكن مستخدميه من إدراج أي عمل قاموا بشرائه ومشاهدته على أي شاشة يريدون, كانت هذه طفرة في التكنولوجيا بكل عام إستمرت حتى يومنا هذا. فكيف انتهى بنا المطاف من حيث نشر وتوزيع الأعمال السنمائية؟

               واصلت شركة سوني إختراع هذه الأجهزة بجودة أفضل وسعر أقل حتى صارت في متناول أيدي الطبقة المتوسطة في الولايات المتحدة عام 1978, وتنافست في هذا المجال شركات عالمية أمريكية وغير أمريكية. ظل الأمر على هذه الحال حتى 1998 السنة اتي أنشأت فيها شركة نتفليكس موقعها الإلكتروني لتأجير الأفلام بقوانين بدائية بعض الشيء, لكنها تطورت مع مرور الوقت لتحدث ثورة غير متوقعة سنة 2007 أي بعد سنتين من إنشاء موقع يوتيوب.


netflix


                 تغيرت قوانين نتفليكس إذ أتاحت ألف فيلم لمشتركيها سنة 2010 مقابل مبلغ رمزي لا يكاد يذكر, الأمر الذي أدى إلى زيادة عدد مشتركيها إلى عشرين مليونا وساهم برفع قدرتها الشرائية لتغدو قادرة على شراء حقوق نشر أحدث الأعمال حول العالم بل ودفع ميزانيات لإنتاج أفلام ومسلسلات ووثائقيات خاصة بها.

                  على المقلب الآخر تم إنشاء منصات بث أخرى كهولو وأمازون برايم لكن نتفليكس بقيت الموقع الأول بدون منازع في هذا المجال.تخوف الكثيرون من إختفاء دور السينما بعد تعاظم دور منصات البث لكن أفلام مارفل ومثيلاتها من أفلام الأبطال الخارقين كان لها الكلمة الفصل, إذ لا يمكن تحقيق أفضل جودة من مشاهدتها دون الذهاب الى السينما بفعل المؤثرات البصرية المميزة فيها.


هل ستقضي منصات البث على دور السينما؟

                      على الصعيد العربي أنتجت نتفليكس أفلاما كالملاك "The Angel" ومسلسلات كما وراء الطبيعة "Paranormal" لاستقطاب جمهور الدول العربية كما فعلت في مناطق أخرى كأمريكا اللاتينية وشرق آسيا, الجدير بالذكر أنها إقتبست هذه الأعمال من كتب ممنوعة من النشر أو ذات شهرة كبيرة كسلسلة قصص الكاتب المصري الراحل أحمد خالد توفيق. تنافس نتفليكس اليوم منصة إتش بي أو ماكس "HBO Max" في الولايات المتحدة لكن كلتا المنصتين تواصلان نجاحهما على حد سواء. على سبيل المثال يبلغ عدد مشتركي نتفليكس في عام 2021 أكثر من 204 مليون حول العالم, الرقم الذي مع تزايده يشكل خطرا أكبر على دور العرض.

هل ستقضي منصات البث على دور السينما؟


                     إذا أردنا أن نقارب الطرح من وجهة نظر متفائلة فإن صناعة اللأفلام بحد ذاتها لا تتأثر سلبا بآلية النشر والتوزيع, بل على العكس تساهم منصات البث في إزدهار هذه الصناعة إذ تتيح لمخرجين وكتاب مستقلين فرصا للظهور إلى العلن فتخلق وجوها جديدة وتبرز إمكانيات كامنة, بالإضافة إلى أنها توسع القاعدة الجماهيرية من خلال حملاتها الدعائية الضخمة على مواقع التواصل الإجتماعي, وبهذا تمهد لإنتقال سلس من التعقيد إلى العملية ومن البدائية إلى التطور.


أنت الان في اول موضوع
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

التنقل السريع