القائمة الرئيسية

الصفحات

 مراجعة فيلم الحياة حلوة Life Is Beautiful


مراجعة فيلم الحياة حلوة Life Is Beautiful


          الفيلم الإيطالي الأعظم منذ فيلم سينما الجنة "Cinema Paradiso" والذي أنتج عام 1999 ,نافس أعرق الأفلام في تلك السنة على أرقى الجوائز كالغولدن غلوب والأوسكار ومهرجان كان السينيمائي. العمل برمته باللغة الإيطالية لكنه ترجم لعشرات اللغات حول العالم, كما وشهد إقبالا جماهيريا منقطع النظير عليه منذ تاريخ إصداره.


              في السنة نفسها تم تقديم أعمال رائعة كالمصفوفة "The Matrix" وإنقاذ الجندي راين "Saving Private Ryan" وتاريخ أمريكي إكس "American History X" ونادي القتال "Fight Club"... لكنه كان الأفضل دون منازع من وجهة نظر النقاد والمشاهدين على حد سواء.


               تدور القصة حول رجل يهودي يسكن في ايطاليا قبيل الحرب العالمية الثانية, يعجب بامرأة ويستطيع الوصول إليها بعد جهد جهيد. يتزوجان ويرزقان بطفل ثم تندلع الحرب لييبدأ التشدد في قمع اليهود من قبل النظام الفاشي بقيادة موسوليني المتحالف مع هتلر, يساق الرجل مع إبنه الى معسكر إعتقال فتلحق به زوجته لتبدأ المعاناة, إذ يعمل الأب في قسم مفصول عن الزوجة ويخبئ ابنه معه لأن النظام النازي آنذاك كان يقوم بحرق الأطفال والعجائز الذين لا يقدرون على الأشغال الشاقة ويبقون على اليافعين من رجال ونساء.


              يحول الأب هذ المأساة الى لعبة فيوهم إبنه بأن ما يجري هو فقط تحدي إذا التزم فيه بالصمت والتواري عن الأنظار فسيفوز بدبابة حقيقية عندما يجمع عدد معين من النقاط. ينجح الأب في إخفاء إبنه طوال فترة الإعتقال وتبدأ بشائر إنتهاء الحرب, لكن في ليلة ما قبل إنسحاب النازيين يتسلل إلى مكان تواجد زوجته ليحضرها كي لا يأخذوها معهم عند الإنسحاب ويخفي إبنه داخل صندوق في ساحة المعتقل. تفشل محاولة تسلل الأب فيقتله جندي من الحراس بينما يلتزم الطفل بمكانه حتى حلول الصباح.


               في الصباح يخرج النازيون من المعتقل كما يخرج السجناء فتخلو الساحة بعد إنتهاء الحرب, يخرج الطفل من الصندوق ويقف وسط الساحة تائها. بعد دقيقة من الصمت يسمع صوت من الزقاق فإذا هي دبابة تابعة للجيش الأمريكي الذي قام لتوه بتحرير تلك المعتقل من النازيين.


              صانع الفيلم الأول والأخير هو روبيرتو بينيني, حيث قام بكتابة قصته وإخراجه وتمثيل دور البطولة فيه... كما وفاز بجائزتي الأوسكار لأفضل مخرج وأفضل ممثل في دور رئيسي, كما وفاز الفيلم بجائزة أفضل فيلم بلغة أجنبية. يحتل الفيلم المركز الواحد والعشرين في قائمة أفضل 250 فيلم في التاريخ بجدارة ولا زال حتى بعد 22 سنة من إصداره يمتلك رصيد هائل من العشاق حول العالم.

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

التنقل السريع